الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 يا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهر قلوبكم..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المتوكلة على الله



عدد المساهمات : 160
تاريخ التسجيل : 27/10/2009
الموقع : منتديات البشرى

مُساهمةموضوع: يا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهر قلوبكم..    الإثنين يناير 30, 2012 1:05 am

الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 02 - 1433 هـ
15 - 01 - 2012 مـ
06:05 AM
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




يا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهِّر قلوبكم..



اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحیم والصلاة والسلام علی جمیع الأنبیاء والمرسلین وعلی المهدي المنتظر صاحب علم الکتاب الإمام ناصر محمد الیماني

سؤال: اذا کانت الحلي قد تم شرائها من المال المزکی سلفاً مثلا من راتب الزوج أو من بیع الأنعام فهل یستوجب إخراج زکاتها ؟

والسؤال الأهم : بما أن مصادر الدخل تعددت وتنوعت ومن الصعب احصائها فهل یمکن القول أن الزکاة هی عشر المدخول الشهري أو السنوي (حسب طبیعة الدخل) إذا کان الدخل قد بلغ ما یعادل سعر عشرة جرامات من الذهب الخالص عیار 24 شهریا أو مائة وعشرون جرام من الذهب سنویا؟ فللمثال کیف یتم إخراج الزکاة من لدیه مزرعة للدواجن او أحواض تربیة الأسماک أو صالون للحلاقة أو شرکة لبرمجیات الحاسوب ؟

والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي مُحمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أما بعد..

ويا أيها السائل الكريم العليم الثابت على الصراط المُستقيم حبيب قلبي أبو محمد الكعبي، لقد سبقت الفتوى بالحق أن حق الله المفروض في أموال المُسلمين الأغنياء حقٌ معلوم، فلو أن إنساناً امتلك مليار دولار ومن ثُمّ استخرج عِشْرُ المليار الدولار حق الله المعلوم فيه، فهُنا قد أصبح ماله المتبقي طاهراً مُطهراً، ومن ثُمّ اشترى من ماله الطاهر ألفاً من الإبل وألفاً من البقر وألفاً من الماعز وألفاً من الضأن وألف كيلو غرام من الذهب وألف كيلو غرام من الفضة فلم يفرض الله عليهم زكاتهم جميعاً مرةً أخرى، كون شراؤها جميعاً هو من مال طاهر من حق الله المفروض في أموال الأغنياء وهو حقٌ معلوم في الكتاب وهو العُشر كما سبق تفصيله بالحق من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، ولكن إذا دار عليها الحول فزادت الإبل وبلغت الزيادة النصاب فهُنا يجب عليه فقط أن يستخرج حق الله المعلوم فيه فقط من الأموال التي زادت من بعد التطهير، وأما ما سبق تطهيره من حق الله سواء في الإبل أو البقر أو الأغنام فلا زكاة فيهما جميعاً مرةً أخرى ما دام تم شراؤهم من مال سبق تطهيره من حق الله فيه الجبري المفروض، فليكنز القناطير المقنظرةِ من الذهب والفضة وهو من الآمنين الذين استخرجوا حق الله المعلوم في أموالهم، فلا زكاة عليها مرةً أخرى ما دامت ملكه.

وأما إذا قسّم الغني تركته بين أولاده سواء في حياته أو ورثوه من بعد مماته، فمن بعد تقسيم التركة بين الورثة فليعلموا جميعاً أن الله لم يفرض الزكاة على والدهم فقط كون صلاة أبيهم وزكاته هي له يجدها عند ربه وليس لأولاده منها شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿٣٩﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿٤٠﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النجم]

فهل صلاة الوالد تجزي عن صلوات أولاده؟ فَلِمَ يفرض عليهم الصلاة؟ والجواب معلوم لديكم، كلا .. بل كما فرض الله على الوالد الزكاة فكذلك الأولاد والورثة لم يرفع الله عنهم زكاة أموالهم التي ورثوها، فلا يتم رفع الزكاة عن المُسلم ما دامت الحياة تسري في جسده. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31]

والزكاة كذلك كتابٌ موقوت، وميقات إستخراج حق الله فيها يوم حصادها أو يوم اكتسابها حتى يصبح ماله طاهراً من حق الله المفروض فيها، ولا زكاة في أموال المُسلمين غير مرة واحدة إلّا في الزيادة من بعد التطهير إذا بلغت النصاب المفروض فيه الزكاة، ولم يأمركم الله بدفع الزكاة العينية شرطاً سواء من الأنعام أو من الحرث كون منها ما سوف يموت جوعاً عند العاملين عليها، وكون منها ما سوف يتلف كالفاكهة قبل أن تصل إلى بيت مال المسلمين، وحتى ولو وصلت فما الفائدة فسوف تتلف في المخازن قبل أن يصل الفقراء والمساكين حقُهم منها؟
وما نُريد قوله: فمن كانت له مزرعة من برتقال أو موز أو تفاح أو أعناب أوغير ذلك من الفواكه، فإن باعها نقداً فحق الله في ثَمَنِها العُشْرُ، وإن لم يبعها وإنما كان يأكل منها هو وأولاده فليعطي السائلين منها، وليس فيها حق يُرْسَلُ إلى بيت مال المُسلمين مالم يتم بيعها بثمن مادي، فبقي عليه فقط حق السائلين المساكين الذين يأتون إلى مزرعته لِيُشْبع جوعهم، فليعطهم مما أعطاه الله ما تيسر لكلٍ منهم، ومن حرّم حق المساكين السائلين من ثمار جنته حرّمه الله ثمار جنته في الدنيا إن كان يُريد له من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ليرجع إلى ربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴿١٧﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿١٨﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿١٩﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴿٢٠﴾ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ﴿٢١﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿٢٢﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿٢٣﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿٢٤﴾ وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴿٢٥﴾ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿٢٦﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿٢٧﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿٢٨﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٢٩﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿٣٠﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿٣١﴾ عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴿٣٢﴾ كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾}
صدق الله العظيم [القلم]

وأما أصحاب التجارة المتعددة وهم أصحاب الدخل المتفرق، فلا حرج عليه أن يستخرج حق الله منها بشكل يومي بل حين الجرد وحساب الربح من الخسارة وبعد دفع رواتب العاملين عليها إن كان لديه عمال للبيع والشراء، فإذا وجد أنها زادت له الأرباح فالزكاة في الربح الزائد على رأس المال ومن بعد خصم أجور العاملين على تجارته من الربح، فإذا بلغت الأرباح النصاب أعطى حق الله المفروض فيها، وإن وجد أنه قد خسر في تجارته فليراجع حسابه مع ربه فهل أعطى حق الله في يوم اكتساب ذلك المال الذي كوّن به تجارته؟

وأما أصحاب الدخل المحدود كمثل أهل الرواتب الزهيدة ففي ذلك نَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة، فحق الله فيها ما ادّخره منها وبلغ النصاب، فأما إذا كان الراتب بالكاد لا يكفي معيشته هو وأولاده فلم يجعل الله عليه في راتبه نصيباً مفروضاً، وما جعل الله عليكم في الدين من حرج، ولكن من أعطى منها ربه وآثر الناس على نفسه ولو كان به وأولاده خصاصة فقد أعطى ربه من عسرٍ، فأولئك هم الذين يصل أجرهم إلى أكثر من سبعمائة ضعف، فإذا كان الغني يقتحم العقبة بفك رقبة من الموت مُقابل الديّة المُغرية لأولياء المقتول ظلماً وأجره عند الله وكأنما أحيا الناس جميعاً، فيعلن الله من وراء الحجاب أن عبدي فلان قد اقتحم العقبة وغفر له ربه ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيثبته على الصراط المُستقيم حتى يلقى الله بقلبٍ سليم، وأما الفقير فلم يحرّمه الله أن يقتحم العقبة ولكنه سهل سبحانه ثمن اقتحام العقبة علي الفقير بوجبة طعام في يوم ذي مسغبة وشدة عليه، فوجد مسكيناً يكاد يموت جوعاً، فقال: لقد بلغ بهذا الرجل الجوع أشد من جوعي، ومن ثُمّ يُعطي الفقير وجبته ليتيم ذي مقربة أو لمسكين ذي متربه وينام بجوعه، فهُنا يتم الإعلان للملأ الأعلى بصوت الرحمن من وراء الحجاب فيشهدهم أنه قد غفر لعبده فلان ما تقدم من ذنبه وما تأخر واقتحم العقبة ويثبته الله على الصراط المُستقيم حتى يلقى الله بقلبٍ سليم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿١١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿١٢﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿١٣﴾ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿١٤﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿١٥﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [البلد]

ويا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم يبارك الله لكم فيها ويطهّر قلوبكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:103]

واتقوا الله عباد الله، واعلموا أن النفس في ذاتِ كلٍ منكم شيطان عدو لصاحبها تأمركم بالشح وتعدكم بالفقر لئن أنفقنم في سبيل الله، والله يعدكم مغفرة منه وأجراً عظيماً. تصديقًا لقول الله تعالى:
{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:268]

ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: فهل تأمر النفس صاحبها بالسوء كما يأمر به الشيطان؟ ومن ثُمّ نردُ عليه بقول الله تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٤٠﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴿٤١﴾} صدق الله العظيم [النازعات]

ومن ثُمّ يقاطعني سائل آخر فيقول: وهل النفس كذلك تأمر صاحبها بالبخل ويجب على المؤمن أن يمنع شُحَّ نفسه؟! ومن ثُمّ نردُ عليه بالجواب من مُحكم الكتاب..
قال الله تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء:128]

وقال الله تعالى : {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [الحشر:9]

وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
يا معشر المُسلمين طهِّروا أموالكم بالزكاة يبارك الله لكم فيها ويطهر قلوبكم..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إمام الأمة المنتظر الحق ناصر محمد اليماني  :: النبأ العظيم وأشراط الساعة الكبرى ... :: بيانات الحق للقرآن العظيم-
انتقل الى: