الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الى العضو -موحد- والزوار الكرام وكل من له قلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسلمه
المدير العام


عدد المساهمات : 644
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

مُساهمةموضوع: الى العضو -موحد- والزوار الكرام وكل من له قلب    السبت أغسطس 07, 2010 4:47 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على جدي خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين
وسلام الله عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار وسلام الله على الموحد وكافة الوافدين إلى طاولة الحوار الباحثين عن الحق كُل من يريد الحق ولا غير الحق السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين


ويا [color=cyan]أيها الموحد فما يلي إقتباس من بيانك بما يلي:
أما من ناحية عبادتي في رضوان الله في نفسه فإني خالفتك والحق بل أعبد الله وحده لا شريك له ولا أعبد رضوان الله في نفسه وبرئ كل البرائة من الكفر وإن هذ إلا بهتان عليه وما خلقنا الله لنعبد تحقيق رضوانه في نفسه ولكن نعبد الذي خلقنا ونحقق رضوانه بعد ما نحقق طاعته[/
color]
ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي بالحق وأقول لك يا أيها الموحد إن تحقيق رضوان الله عليك إذا تحقق فهذا يعني أن الله راضي عليك ولكنه لم يتحقق رضوان الله في نفسه وذلك لأنه لن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يجعل عباده أمة واحدة على صراط مُستقيم وليس ذلك على الله بعزيز تصديقاً لقول الله تعالى( وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ )صدق الله العظيم

والسؤال الذي يطرح نفسه فهل خلقهم الله للإختلاف ؟ والجواب في الحكمة من خلقهم تجدوه في مُحكم كتاب الله في قول الله تعالى((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)صدق الله العظيم

إذا" فما يعني رب العالمين من قوله تعالى (وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ )صدق الله العظيم

فأولاً نأتي بالبيان الحق لقول الله تعالى(وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ) وتجدوا بيان ذلك الإختلاف في قول الله تعالى (فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالـَةُ إِنَّهـُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ )صدق الله العظيم

وهذا يعنى أنه لم يتحقق الهدف من خلقهم جميعاً بل لا يزالون مختلفين بل تحقق شطر منه وهم الفريق الذي هدى الله في عصور بعث المُرسلين ليهدوا الناس إلى صراط العزيز الحميد ومن ثم نأتي إلى قول الله تعالى (إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ )صدق الله العظيم

وذلك هو العبد الذي رحمه الله فحقق الهدف من خلقهم وأذهب إختلافهم في ربهم وجعل الناس بإذن الله أمة واحدة على صراط مُستقيم يعبدون الله لا يشركون به شيئاً ولذلك خلقهم تصديقاً لقول الله تعالى ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)صدق الله العظيم

ويا أيها الموحد بارك الله فيك فإنكم لا تحيطون بشأن المهدي المنتظر الذي بشر ببعثه مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال عليه الصلاة والسلام ((أبشركم بالمهدي يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، فيملأ الارض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحاً)) صدق عليه الصلاة والسلام

وهذه فتوى من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن شأن المهدي المنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره يجعل الأمم أمة واحدة على صراط مُستقيم فيحقق الهدف من خلقهم بإذن الله فيرضى عنه ساكن السماء والأرض ولكن أكثركم يجهلون .. ويا أخي الموحد هلم إلي لتحقيق رضوان الله في نفسه فإن قلت كلا بل لا يهمني إلا أن يرضى الله عني لكي يدخلني جنته ويبعدني عن ناره وحسبي ذلك, ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي وأقول فلك ذلك بإذن الله إن الله لا يخلف الميعاد ولكن للإمام المهدي سؤال إلى أخيه الموحد وأقول فهل تحب الله حُباً شديداً فإذا كان جواب الموحد اللهم نعم إني أحب ربي أكثر من كُل شيء في خلقه جميعاً, ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي وأقول أيها الموحد فلنفرض أن الله أدخلك الجنة ولم تجد فيها أبويك أو أولادك أو إخوتك ومن ثم اطلعت على نار جهنم ومن ثم رأيتهم فيها يصطرخون في سواء الجحيم ولا قدر الله ذلك, فتخيل كم عظيم حسرتك على أبويك وأولادك وإخوتك ومن ثم تجده في نفسك عظيما" فإن قال الموحد بل سوف أدعو ربي أن يغفر لهم ويرحمهم فيلحقهم بعبده و أشكو إلى ربي عظيم حُزني وحسرتي على أبوي وأولادي وإخوتي عله يرحمني فيخرجهم من ناره فيدخلهم جنته, ومن ثم يرد عليك الإمام المهدي وأقول ولكنه لا يحق لك ذلك ولا ينبغي لك وهل تدري لماذا ؟ وذلك لأنك لم تعرف ربك الذي هو أرحم بأبويك وأولادك وإخوتك من الموحد ولكن الحق هو أن تقول يارب لقد شعر عبدك بحسرة عظيمة أليمة في نفسي على أبوي واولادي وإخوتي لو رأيتهم يصطرخون في نار الجحيم فإذا كانت هذه هي حسرتي عليهم فكيف بحسرة من هو أرحم بعباده من عبده الله أرحم الراحمين ويا أيها الموحد عليك أن تعلم أن الله يتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم أعظم من حسرتك على أولادك وأبويك وأخوتك لو أهلكهم الله بسبب ظُلمهم ولا قدر الله ذلك, ولك الحق أن تقول يا ناصر محمد اليماني هل عندك سُلطان بهذا أم إنك من الذين يقولون على الله مالا يعلمون ومن ثم يأتيك الإمام المهدي بالبُرهان المبين فتدبر بنفسك هذه الآيات البينات المُحكمات وقال الله تعالى (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (14) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ (15) قَالُوا مَا أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ (16) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (17) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (18) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (19) قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (20) وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (21) اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ (22) وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (23) أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَن بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلاَ يُنقِذُونِ (24) إِنِّي إِذًا لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (25) إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (26) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (27) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (28) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (29) إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (30) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33)صدق الله العظيم

ومن بعد التدبر والتفكر سوف تجد الرجل الذي آمن برسل ربه جهرة بين يدي قومه وقال ( إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (26) ومن ثم قام قومه بقتله فور ذلك ((قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (27) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (28))) وهنا تجد الرجل فرحا" مسرورا" بتكريم الله له وبما أتاه الله من فضله ولذلك قال : (((قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (27) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (28)))) ومثله كمثل الشهداء فرحين بما أتاهم الله من فضله فأدخلهم جنته ووقاهم من ناره وقال الله تعالى(({ وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ))صدق الله العظيم

والسؤال الذي يطرح نفسه فهل الله فرح مسرور في نفس اللحظة التي أدخل الرجل قتيل قومه جنته ؟ فإذا أنت تجد الرجل فرحا" مسرورا" وقال: (قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (27) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (28))) و أكرر السؤال فهل ربي فرح مسرور في نفس اللحظة ؟ والجواب للأسف لم أجد ربي فرحاً مسروراً في نفس اللحظة التي كان الرجل فيها فرحاً مسروراً وقال الله تعالى ((قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (27) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (28) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِنْ جُندٍ مِّنَ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (29) إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (30) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33)صدق الله العظيم

( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33)صدق الله العظيم

(( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33)صدق الله العظيم

وفي هذا الموضع يبكي أحباب الله من بعد البيان الحق فيجأرون إلى ربهم ويقولون يا أرحم الراحمين لقد علمنا بعظيم تحسرك على عبادك الذين ظلموا أنفسهم برغم انك لم تظلمهم شيئا" ولكن تحسرك على عبادك هو بسبب صفة رحمتك في نفسك لأنك أرحم الراحمين فلا ينبغي أن يكون أحد عبيدك هو أرحم بعبادك منك لأنك أنت الله أرحم الراحمين ولكن عبادك ما قدروك حق قدرك وما عرفوك حق معرفتك ومن كان حُبه لله أشدُ من حُبه لجنة النعيم والحور العين فسوف يقول: يا إله العالمين إني أحبك أعظم من كُل شيء في خلقك مهما كان ومهما يكون فكيف أكون سعيداً في جنة النعيم وأستمتع بالحور العين وربي حبيبي ليس بسعيد في نفسه ومُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم ويا أحباب الله يا من يحبون الله حباً شدياً أكثر من جنة النعيم والحور العين, سألتكم بالله العظيم فهل بعد أن بين لكم عبد النعيم الأعظم البيان الحق عن أعظم أسرار الكتاب فكيف تستطيعون أن تعيشوا من أجل تحقيق الهدف بالفوز بالحور العين وجنات النعيم وماهي إلا ملك مادي فكيف تستطيعون أن تستمتعوا بالنعيم والحور العين وقد علمتم بتحسر الله على عباده الذين ظلموا أنفسهم إن كنتم تحبون الله أعظم من جنته والحور العين فكيف تستطيعون أن تسعدوا بذلك وتفرحوا وحبيبكم الله ليس بسعيد وغضبان ومتحسر على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً, فما هو الحل يا أحباب الله وتعالوا لأعلمكم بالحل وتجدوا الحل في قول الله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً )صدق الله العظيم

وليس ذلك على الله بعزيز ولربما يود أن يقاطعني أحد أحباب الله فيقول ولكن تحسر الله على الأمم الذين أهلكهم وكانوا ظالمين بسبب تكذيبهم لرسل ربهم تصديقاً لقول الله تعالى(( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32)صدق الله العظيم

ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول قال الله تعالى ((عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً )صدق الله العظيم

ولذلك سوف يبعث الله في عصر بعث المهدي المنتظر جميع الأمم الذين كذبوا برسل ربهم فأهلكهم الله وكانوا ظالمين حتى يجعل الله الناس أمة واحدة يعبدون الله وحده لا شريك له وليس خصمين مُختلفين في ربهم كما في عصر بعث المُرسلين من أولهم إلى خاتمهم فلا يزالون مُختلفين فريقاً هدى الله وفريقاً حق عليه الضلالة إلا في عصر بعث المهدي المنتظر الذي سوف يجعل الناس أمة واحدة على صراط مُستقيم فيرضى عنه ساكن السماء والأرض وذلك هو شان خليفة الله المنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسره , يهدي به الله الأمم الأحياء منهم والأموات في بعثهم الأول وينقذهم من فتنة الأحياء والأموات المسيح الكذاب الذي يريد أن يستغل البعث الأول فيخرج على الناس ويقول أنهُ المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله رب العالمين ويقول للناس أن هذا هو يوم القيامة ويقول أنه الله رب العالمين وأن لديه جنة ونار ومن ثم لن يستطيع أن يكذبه المُسلمون وذلك لأنهم شاهدوا الأموات يخرجون من قبورهم إخراجاً وجاءهم على قدر بعثهم الأول وذلك لأن قدر بعثهم مربوط سره بهدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج وملكهم المسيح الكذاب الشيطان الرجيم وقال الله تعالى(وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ. حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ )صدق الله العظيم

وقال الله تعالى على لسان ذي القرنين (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا ﴿98 ﴾ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا ﴿99 ﴾ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ﴿100 ﴾ الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴿101 ﴾صدق الله العظيم

وإنما جهنم سوف تًعرض عليكم لأنها سوف تمر بجانب أرضكم في يوم هدم سد ذي القرنين وخروج يأجوج ومأجوج والبعث الأول أشراط تترى واحدة تتلو الأخرى وخروج المسيح الكذاب ملك يأجوج ومأجوج وهذا الرجل سيقول أنه المسيح عيسى ويقول أنه الله رب العالمين ومن ثم لا يجد المُسلمون إلا أن يتبعوا عقيدة النصارى فيعترفوا أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم فيفتنهم المسيح الكذاب أجمعين إلا قليلاً ولكنه المسيح الكذاب ولن يقول أنه المسيح الكذاب بل سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وهو ليس المسيح عيسى ابن مريم وما كان للمسيح عيسى ابن مريم أن يقول ما ليس له بحق بل هو كذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم , بل هو الشيطان الرجيم انتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم ولذلك يُسمى المسيح الكذاب بل هو الشيطان الرجيم ولولا فضل الله عليكم ورحمته ببعث المهدي المنتظر لينقذ المُسلمين والناس أجمعين من فتنة المسيح الكذاب الكُبرى, ولولا فضل الله عليكم ورحمته ببعث المهدي المنتظر الإنسان الذي علمه الله البيان الشامل للقرآن ليستنبط لكم السُلطان من محكم القرآن إذا" لاتبعتم الشيطان يامعشر المُسلمين إلا قليلاً تصديقاً لقول الله تعالى (((مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)صدق الله العظيم

ويا عُلماء أمة الإسلام وأتباعهم والله الذي لا إله غيرة لا أستطيع إنقاذكم من فتنة المسيح الكذاب حتى تصدقوا كلام الله رب العالمين المحفوظ من التحريف في القرآن العظيم وتكذبوا بما خالف لمحكم كلام الله رب العالمين ولم يبعثني الله بكتاب جديد بل أدعوكم إلى كتاب الله القرآن العظيم ومن ثم اُعلمكم بحُكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فأستنبط لكم حُكم الله من محكم القرآن العظيم وإني أشهدُ لله شهادة الحق اليقين أنكم لن تهتدوا أبداً حتى تعتصموا بحبل الله القرآن العظيم وتكفروا بما خالف لمحكم كتاب الله في السنة النبوية وذلك لأن الله أفتاكم إنما أحاديث السنة النبوية هي البيان الحق لآيات في القرآن وعلمكم الله أن القرآن والبيان من عند الله غير أن الله لم يعدكم بحفظ البيان في السنة النبوية من التحريف والتزييف وأفتاكم الله أنه يوجد طائفة من المؤمنين يظهرون الإيمان ويبطنون الكُفر والمكر ويقولون طاعة لله ولرسوله ويحضرون مجالس البيان للسنة النبوية ومن ثم يبيتون آحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام ولذلك أمركم الله أن تعرضوا أحاديث البيان على مُحكم القرآن وأفتاكم الله بالناموس لكشف الأحاديث المكذوبة أو الإدراج الزائد أنكم سوف تجدون بينها وبين محكم القرآن إختلافاً كثيراً بل العكس تماماً وذلك لأنها أحاديث من مكر الشيطان على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليصدوا عن إتباع القرآن بأحاديث تخالف لآيات أم الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم هُن أم الكتاب ولذلك إذا عرضتموها على القرآن حتماً تجدون بينها وبين محكم القرآن إختلافاً كثيراً بل العكس تماماً وذلك لأن الحق والباطل نقيضان مُختلفان ولذلك قال الله تعالى (وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)صدق الله العظيم

وتعالوا لنطبق أحد الأحاديث الحق التي اُضيف فيها إدراج وسوف تجدون كلمات الحق منها لا تخالف الكتاب وأما الباطل المُدرج فحتماً تجدوه يناقض مع آيات بينات في مُحكم القرآن وتعالوا لنطبق أشهر الأحاديث النبوية وسوف نجعل الكلمات المدرجة باللون الأحمر ((سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة)

فتعالوا لنعرض الحديث على محكم كتاب الله وسوف نجد أن الله لم يأمر رسوله أن يأمر المؤمنين أن يذروا الوسيلة للأنبياء من دون الصالحين وذلك لأن الوسيلة هي تنافس العبيد إلى الرب المعبود وقال الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))صدق الله العظيم

ونجد موضع الإدراج في حرفين في أول الحديث وهو (لي) ولكن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما كان له أن يأمرهم بغير ما أمره الله بل قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((سلوا الله الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، )) انتهى الحديث الحق ونسفنا الإدراج بالحق نسفاً

صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((سلوا الله الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، )) صدق عليه الصلاة والسلام

وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))صدق الله العظيم

ومن ثم نأتي للإدراج المُفترى في آخر الحديث وهو قولهم بما يلي ((فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة )) وبما أن هذا باطل مُفترى مدرج ولذلك حتماً سوف تجدون بينه وبين محكم القرآن العظيم إختلافاً كثيراً بل يُناقضه تماماً بل أمر الله رسوله أن ينذرهم فيقول لهم قال الله تعالى((وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51))صدق الله العظيم

فكيف يقول ((فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتى يوم القيامة )) فيخالف أمر الله أن ينذرهم أن ليس لهم من دون الله ولياً ولا شفيعا" لعلهم يتقون أفلا تعقلون , وتبين لكم أن الإدراج الزائد على الحق قد جاء مُتناقضاً لأمر الله إليكم في محكم كتابه فأصبحتم من المُشركين وتركتم التنافس إلى الله رب العالمين ولم تكونوا يامعشر المُسلمين من ضمن العبيد المُتنافسين إلى الرب المعبود كما يفعل جميع عبيد الله الصالحين من الملائكة والجن والإنس فجميع المُهتدين من عبيد الله في السماوات والأرض من الملائكة والجن والإنس يتنافسون إلى الرب المعبود فيبتغوا إليه الوسيلة أيهم أقرب نظراً لأن الله قد جعل صاحب تلك الدرجة عبداً مجهولا", وكُل عبد يرجو أن يكون هو ذلك العبد فلا ينبغي للعبيد أن يفضلوا بعضهم بعضاً في التنافس إلى الرب المعبود وتلك هي عبادة كافة الأنبياء والمُرسلين ومن تبعهم ونهج نهجهم من الجن والإنس كما عرّف الله لكم كيفية عبادتهم لربهم في مُحكم كتاب الله في قول الله تعالى ( يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عذابه إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا )صدق الله العظيم

ولكن بسبب الإفتراء على محمد رسول الله من قبل شياطين البشر , قد أضلوا أمته عن الصراط المستقيم و اتبعوا غير الذي قال الله لهم ورسوله وذلك لأن أمر الله المُحكم يعلمه عالم الأمة وجاهلها ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))صدق الله العظيم

ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ((سلوا الله الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغى إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد )) وعلمكم أن صاحبها مجهول ولم يعلم به الله رُسله ولا جميع عبيده في سماواته وأرضه والحكمة من ذلك لكي يتم تنافس جميع العبيد في السماوات والأرض إلى الرب المعبود ومن ثم لن تجدوا مشركاً بالله لو تنافس العبيد إلى الرب المعبود أيهم أقرب ولكن بسبب الإفتراء والتعظيم والمبالغة بغير الحق في أنبياء الله, أشركوا بالله وضلوا ضلالاً بعيداً أفلا تتفكرون لماذا جعل الله صاحب الدرجة مجهولا" وهي أقرب درجة إلى الرحمن ولربما يود أن يقاطعني أحد عُلماء الأمة ويقول ولكن ياناصر محمد اليماني هل ممكن أن يفوز بها أحد عُلماء الأمة أو أتباعهم من المُسلمين, ثم يرد عليهم المهدي المنتظر ويقول يا أخي الكريم عليك أن تعلم أن ليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة وكل امرئ بما كسب رهين فإذا لم تفز بها فكذلك فُزت فوزاً عظيما" , وذلك لأنكم تجاوزتم عن الإشراك بالله بسبب التنافس إلى الله وعدم تعظيم عباده من دونه فزحزحكم من ناره و أدخلكم جنته و تلك هي الثمرة من وراء هذه الحكمة العظيمة من رب العالمين أن جعل صاحب الدرجة العالية عبداً مجهولا" وذلك لكي يتم تنافس كافة العبيد في السماوات والأرض إلى الرب المعبود وليس مستحيلا" أن تفوز بها أيها المُسلم فقد كان صحابة محمد رسول الله ينافسون محمد رسول الله إلى ربهم صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليماً ولذلك قال الله تعالى لنبيه الكريم أن يصبر نفسه معهم وقال الله تعالى ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (28) وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا )صدق الله العظيم

أولئك هم صحابة محمد رسول الله الربانيين صلى الله عليه وعليهم وسلم تسليماً الذين يتنافسون مع نبيهم إلى ربهم .. ويا أمة الإسلام لقد سكت الإمام المهدي عن الباطل كثيراً حتى ضاق بالحق صدري وإنما سكوتي خشية فتنة بعض أنصاري من الذين لم يستخلصهم الله لنفسه فيطهرهم تطهيراً وقلت أرفق بهم شيئا" فشيئا" حتى يدخل اليقين إلى قلوبهم ولكني تلقيت من ربي عتاباً شديداً بالرؤيا الحق ((وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا أيها المهدي المنتظر إتق الله ودافع عن سُنتي الحق بمحكم كتاب الله وتالله ما أمرهم محمد رسول الله بغير أمر الله إليهم في مُحكم كتابه القرآن العظيم وكفى بالله شهيداً بيني وبينهم والإمام المهدي الذي يدعوهم إلى كتاب الله ليحكم بينهم بحُكم الله { وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ }. ) انتهت الرؤيا الحق

ولكني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أن الله لم يجعل برهان التصديق رؤيا جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنما الشيطان لا يتمثل بمحمد رسول الله في الرؤيا الصالحة وكذلك فما يدريكم لعل ناصر محمد اليماني من المهديين الذين اعترتهم مسوس الشياطين وما يدريكم لعل ناصر محمد اليماني من الكاذبين فإياكم ثم إياكم من الثقة في الناس في أمر دين الله مهما كانت ثقتكم فيهم فلا تصدقوهم حتى تجدوا أن الله أصدقه فزاده بسطة في العلم عليكم أجمعين فلا يحاجه أحد من كتاب الله إلا هيمن عليكم بسلطان العلم المحكم من رب العالمين, فلا تتبعوا ماليس لكم به علم من رب العالمين إني لكم منه نذير مبين بالبيان الحق للقرآن العظيم, ويا معشر طُلاب العلم لقد أمركم الله أن تستخدموا عقولكم في التفكر في سلطان علم العالم من قبل الإتباع تتفكرون في سلطان علمه هل هو الحق من رب العالمين ويقبله العقل والمنطق وإذا كان من عند غير الله فلن يقبله العقل والمنطق لو كنتم تعقلون وقال الله تعالى ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا)صدق الله العظيم

وهل سب ضلالكم عن الصراط المُستقيم إلا الإتباع الأعمى من غير تفكر ولا تدبر بل تتبعوا أحاديث تخالف لمحكم كتاب الله وتزعمون أنها عن أناس ثقات فهل ثقتكم فيهم أشد وأعظم من ثقتكم في حديث الله في محكم كتابه المحفوظ من التحريف غير أني لا أطعن في ثقة أي من صحابة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن شياطين البشر الذين افتروا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لقادرون أن يسندوا الحديث المفترى عن الصحابي الجليل كما افتروه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك فلن أطعن في راوي الحديث بل أطعن في الحديث المفترى فأقذف عليه آية محكمة من كتاب الله فإذا هو زاهق فيتبين لكم أنه حديث مُفترى غير الذي يقوله محمد رسول الله وصحابته المُكرمون صلى الله عليهم وسلمُ تسليماً ولذلك فإني الإمام المهدي: أحرم على أنصاري الطعن في راوي أي حديث نثبت أنه مُفترى عن النبي بل افتروه شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر عن رسول الله وصحابته صلى الله على جدي وصحابته المُكرمين الذين معه قلباً وقالباً وسلم تسليماً وأما الشياطين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فإن الله كان بهم عليم ولا يعلمهم كثير من صحابة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديقاً لقول الله تعالى ((وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ )صدق الله العظيم

وأما المقصودين في قول الله تعالى ((وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ ))صدق الله العظيم

أولئك هم المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر لتحسبوهم منكم وماهم منكم تصديقاً لقول الله تعالى (( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ . يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ )) من الذين قال الله عنهم ((وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ )) من الذين قال الله عنهم ((إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (2)اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (3)) صدق الله العظيم

وعلمكم الله كيفية صدهم عن سبيل الله وذلك بصدهم عن إتباع القرآن العظيم فيحضرون مجالس البيان بالأحاديث النبوية ليحرفوا القرآن المحفوظ من التحريف عن طريق البيان في السنة النبوية وقال الله تعالى ((وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)صدق الله العظيم

وذلك لأن بيانه لا ينبغي أن يخالف لمحكم قرآنه لو كنتم تعقلون .. ويامعشر عُلماء أمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام إنما أحاجكم بما سوف يسألكم الله عليه لأنه الحجة عليكم بالحق القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ)صدق الله العظيم

وذلك لأنه محفوظ من التحريف تصديقاً لقول الله تعالى (({إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }صدق الله العظيم

ولا ولن يتبع الذكر إلا الذين يخشون ربهم بالغيب فأبشرهم بمغفرة من ربهم و أجر كريم تصديقاً لقول تعالى ((إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ {بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ )) صدق الله العظيم

ويا أمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام إن خلاصة دعوة المهدي المنتظر هي خلاصة دعوة رُسل الله أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى (({وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}صدق الله العظيم

فكيف يكون على ضلال من يدعو العبيد من الجن والإنس إلى التنافس إلى الرب المعبود سُبحانه عم يشركون وتعالى علواً كبيراً فلا تبالغوا في الأنبياء والمهدي المنتظر فإنما نحن عبيد لله أمثالكم ولكم في ربكم من الحق ما للأنبياء والمهدي المنتظر فمن أراد أن يكون من المُكرمين فليكن من المُتقين لرب العالمين لا يشرك بالله شيئاً ويقول: اللهم إني عبدك خلقتني لعبادتك فإني أشهدك أني أنضم إلى التنافس مع العبيد إلى الرب المعبود حتى تكون عبادتي لك ربي كمثل عبادة أوليائك الذين أفتيتنا عن عبادتهم في مُحكم كتابك في قولك الحق (( يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ))صدق الله العظيم

فكيف لا أكون منهم فإذا لم أكن منهم فما بعد الحق إلا الضلال والشرك بالله والعياذُ بالله من الشرك إن الشرك لظلم عظيم .. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..

الداعي إلى الصراط المستقيم خليفة الله في الأرض عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلمه
المدير العام


عدد المساهمات : 644
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الى العضو -موحد- والزوار الكرام وكل من له قلب    الأحد أغسطس 08, 2010 4:43 pm

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو وهبي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



وهذا البيان من الامام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني

( بسم الله الرحمن الرحيم)

من عبد النعيم الأعظم من نعيم الجنة الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد ولم يتخذ النعيم الأعظم رضوان
الله في نفسه وسيلة لتحقيق نعيم الجنة الأصغر الإمام (ن) الناصر لمحمد رسول الله صلى الله عليه
وأله وسلم ناصر محمد اليماني تصديق للوعد الحق (ن، والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن لك لاجرا غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم * فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون
وتصديق للوعد الحق على الواقع الحقيقي((وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها) وتصديق للوعد الحق
((سنريهم أياتنا في الافاق وفي انفسهم حتي يتبين لهم أنه الحق ) صد ق الله العظيم ثم أما (بعد)

يامعشر المُسلمون إنكم تؤمنون بهذا القُرأن العظيم وبالأمر الصارم إليكم في قوله تعالى)

((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) صدق الله العظيم

فمن أطاعني فقد أطاع الله ورسوله ومن عصاني فقد عصى الله ورسوله وأنا أحسنكم تأويلا إذا أحتكمتم
إليا لأحكم بينكم فيما تناعزتم فيه ورديتم حُكمه إلى الله أي حديث الله فسوف أستنبط لكم الحُكم الحق
من حديث الله تصديق لقوله تعالى(ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون ) صدق الله العظيم

وإن لم تُصدقوا تذكروا القول الحق( فبأي حديث بعده يؤمنون )صدق الله العظيم

ولا أمركم إلا بما أمركم الله ورسوله فمن أطاع فلهُ الأمن في الحياة الدُنيا ويأتي يوم القيامة أمنً ومن عصى
وأتبع أمر الشيطان وأوليائه من شياطين البشر فله الخوف في الحياة الدُنيا ويأتوا يوم القيامة أفئدتهم هوى
من شدة الفزع وقد أختلف المُسلمون في أمر الخلافة مُباشرة من بعد موت رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ولاكن الذي أصطفاه الله عليهم خليفة لهُ من بعد رسوله قد سكت عن حقه بضنه أن المُسلمون
سوف يصطفوه إمام لهم وكأن عندهم من العلم ماعنده فكادوا أن يختلفوا فتذهب ريحهم مُباشرة من بعد
موت رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم فكاد الشيطان أن ينزغُ بين المهاجرين والأنصار فأنقذ المُسلمين
من الفتنة (عمر إبن الخطاب ) فأصطفى لهم (أبو بكر الصديق ) فلا ألوم على عمر ولا ألوم على أبا بكر
بل ألوم على (الإمام الحق الذي أصطفاه الله عليهم فزاده بسطة في العلم عليهم وجعله إمام لهم
ذلك الإمام علي إبن أبي طالب عليه الصلاة والسلام وكان من المفروض أن يقول لهم قد أصطفاني
الله عليكم فجعلني خليفة لهُ عليكم من بعد رسوله فمن أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله
وإن أبيتم أحتكمنا إلى حديث الله فإن علمتم بأن الله قد زاني عليكم بسطة في العلم فذلك هو البُرهان
للخلافة لو كنتم تعلمون فمن ذا الذي يستنبط لكم من القُرأن الحكم الحق فيما أختلفتم فيه غير أولي الأمر
منكم والذي أمركم بنص القرأن العظيم في قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) صد الله العظيم

ويا أيها الذينا أمنوا لقد أصطفاني الله عليكم إماما وقائدا حكيما لأهديكم صراط____________مُستقيما

وجعلني خاتم خُلفاء الله في الكتاب وفوق كُل ذي علم عليم فأدنى خُلفاء الله علما أولهم من لم يجد
الله لهُ عزما أدم عليه الصلاة والسلام ولا أقصد بالعلم في المسائل الفقهية فحسب بل علما بمعرفة
النعيم الأعظم فلو كان يرى أدم عليه الصلاة والسلام بأن رضوان الله نعيم أعظم من الجنة التي هو فيها
لما أشترى النعيم الأصغر بالنعيم الأعظم رضوان الله ولاكنه عصى الله أدم فغوى وخسر النعيم الأعظم
والنعيم الأصغر ثم ردده الله من أحسن تقويم في المعيشة إلى أسفل سافلين في شقاء وتعب وظمئ
ونصب ومن ثم تلقى أدم كلمات من ربه بوحي التفهيم إلى القلب كيف يقولا رحمة من الله لكي يتوب
عليهم في قوله تعالى({‏فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم) صدق الله العظيم
وأما الكلمات التي تلقوها هو وزوجته بوحي التفهيم هي(قالا ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين) صدق الله العظيم

وجميع الأنبياء والرُسل أئمة وليس جميع الأئمة أنبياء ورسلا وجميع الأنبياء والمُرسلين والأئمة خُلفاء لله
رب العالمين وجميعهم عندهم علم من الكتاب بدرجات متفاوته وأعلم نبي ورسولا هو خاتم الأنبياء
والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وأعلم من جميع خُلفاء الله أجمعين خاتم خُلفاء الله
على العالمين من عنده علم الكتاب والذين من قبله عندهم علم من المعرفة لربهم ويعلمون ويوقنون
بتسعه وتسعين إسم لربهم لذلك لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد ولاكنهم لا يشركون بالله شيئا مُخلصين
لهُ الدين وعباده المُقربين ولاكنهم لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد بل أتخذوا النعيم الأعظم وسيلة لتحقيق
النعيم الأصغر فأخطأو الوسيلة فلم ينالوا بالدرجة العالية التي لا ينبغي أن تكون إلا لعبد واحد من عباد الله
وكان كُلن منهم يرجوا أن يكون هو وسوف ينالها أحب عبد إلى الله رب العالمين ومن ثم تنافسون على ربهم
أيهم أقرب ليفوز بالدرجة العالية ولاكنهم يريدون رحمته والتي هي الدرجة العالية والجنة ويخافون عذابه ولهم الوعد الحق
من ربهم ليدخلهم جنته وينقذهم من عذابه )

وأقسم بالله العلي العظيم لو أعلم بأنه لن يتحقق لي النعيم الأعظم حتى ألقي بنفسي في نار جهنم
التي وقودها الحجار لما توانيت ولما ترددة شيئا ولما ذهبت إليها ماشيا بل مُسرعا والله على ما أقول
شهيد ووكيل وأعلم من الله ما لا تعلمون وجميع الذين من قبلي من الصالحين وعباد الله المقربين والناس
أجمعين لا يزالون مُختلفين فمنهم من أبى أن يعبد الله ويعبد الباطل من دونه ويشركون بربهم مالم يُنزل
به من سُلطان ولا يغفر الله أن يُشرك به ومنهم من عبد الله وحده ولم يشرك به شيئا فيدعونه مُخلصين
له الدين ويرجون جنته ويخافون عذابه ولهم ذلك برغم أنهم لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد ويلوم عليهم
المهدي المُنتظر إذ كيف يتخذون رضوان الله النعيم الأعظم وسيلة لتحقيق نعيم الحنة الأصغر من نعيم رضوان
نفسه تعالى فهل خلقهم الله من أجل نعيم الجنة والحور العين وسُبحان الله رب العالمين بل خلق نعيم
الجنة والحور العين من أجلهم وخلقهم من أجله تصديق لقوله تعالى)

((وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون)) صدق الله العظيم

لذلك لم يحققوا الهدف الحق من خلقهم بل أتخذوا الهدف الحق وسيلة لتحقيق شىء خلقه الله من أجلهم
وأما أخرين من عباده فهم بربهم كافرين إذا ياقوم لا يزالون مُختلفين ولم يحققون الهدف الحق من خلقهم
الناس أجمعين غير واحد ولا غير من عباد الله الصالحين ذلك هو المهدي المُنتظر لو كنتم تعلمون ولم أقول
لكم ذلك من ذات نفسي وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين بل قال الله ذلك في القرأن العظيم لو كنتم
لأياته تتدبرون وتتفكرون في قول الله تعالى)

( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) صدق الله العظيم هود 118

وأظنكم ترون هذه الأية واضحة ولمن لم يفهم تأويلها فسوف نزيده علما بأن لو يشاء الله لجعل الناس
أمة واحدة يعبدون الله وحده لا شريك له ولاكنهم لا يزالون مُختلفين وهم الصالحين بشكل عام والكافرين
بشكل عام (إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) إذا لم أجد غير عبد واحد عبد الله كما ينبغي أن يُعبد وهو
الوحيد الذي حقق الهدف الحق من الخلق فعبد الله كما ينبغي أن يُعبد وذلك هو المهدي المُنتظر
وحقق القول الحق والغاية لقوله تعالى(وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) صدق الله العظيم
إذا ياقوم إن المهدي المنتظر)
يعلم بحقائق عباد الله أجمعين من أولهم إلى أخرهم بشكل عام بأنهم لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد
فهم مُختلفين منهم الصالحين ومنهم الكافرين فأما الصالحين فعبدوا ربهم لا يشركون به شيئا غير أنهم
أخطأو الوسيلة فلم يعبدو الله كما ينبغي أن يعبد وأما الطائفة الأخرى فهم بربهم مشركون ولاكني لا أجد
في القرأن بأنكم تعلمون بإسمي ولا الذين من قبلكم بل إسمي مجهول وأنا العبد المجهول صاحب
الدرجة التي لا ينبغي أن تكون إلا لعبد واحد من عباد الله الصالحين ولم أقول بأني أعلم ما بين أيدي الناس
وماخلفهم من حقائق عبادتهم من ذات نفسي بل الله قال لكم ذلك في القُرأن العظيم

في قوله تعالى( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً(105) فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً(106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلَا أَمْتاً(107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً108) يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً(109) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً(110) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً(111) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً(112) وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً(113) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً(114) وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً(115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى(116) فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى(117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى(118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى(119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى ) صدق الله العظيم وكذب عدوه الشيطان الرجيم بل اللملك لله يؤتيه من يشاء تصديق لقول الله تعالى( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب ) صد قالله العظيم

والملك لله يؤتيه لمن عبد الله كما ينبغي أن يعبد فسوف يأتيه الله المُلك كُله فيجعله خليفته في الأخرة
والأولى تصديق للوعد الحق في قوله تعالى(أم للإنسان ما تمنى(24) فلله الآخرة والأولى )صدق الله العظيم

وقد يقول الذينا لا يعلمون بأن المعنى لقوله في هذا الموضع(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً(110)))
بأنه يقصد الله نفسه لا يحيطون الناس به علما أو يقصد أعمالهم يحيط بها ولا يحيطون بها علما فكيف لا يحيط
العبد بعمله خيره وشره إلا مانسيه وقد كان يعلمه من قبل وكذلك لا يقصد الله نفسه بأن الناس
لا يحيطون به علما سبحانه فاطر السماوات والأرض ولإن سألتهم من خلق السماوت والأرض ليقولن الله
قل أفلا تتقون إذا الناس يحيطون بعلم عن ربهم بأنه من خلق السماوات والأرض إذا يا معشر المُسلمون
إنه يقصد العبد المجهول صاحب الدرجة العالية ولا تحيطون بإسمه علما تصديق لحديث رسول الله
صلى الله عليه وأله وسلم (من سماه فقد كفر) ذلك المهدي المُنتظر الذي لا تحل الشفاعة إلا له بين يدي
الله وذلك لأن الشفاعة لا تحل إلا للعبد الذي يفوز بالدرجة العالية الرفيعة ولا تحل حتى لمحمد رسول الله
صلى الله عليه وأله وسلم إلا لو فاز بالدرجة العالية فهنى تحل له الشفاعة بين يدي ربه وكذلك لا تحل
لرسول الله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام وعلى أمه الصديقة القديسة فلا تُجادلوني
يامعشر المُسلمون والنصارى فأنا أولى بمحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم منكم وكذلك أولى برسول
الله المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من النصارى وأتحداكم أن نحتكم إلى القرأن العظيم
هل تحل لهم الشفاعة بين يدي الله تعالى علوا كبيرا وقال الله تعالى)

((﴿126﴾ ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خآئبين ﴿127﴾ ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ﴿128﴾ ولله ما في السماوات وما في الأرض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم) صدق الله العظيم
ويتفق ذلك مع الحديث الحق في ندى رسول الله صلى الله صلى الله عليه وأله وسلم إلى إبنته وهي
ورئ الحجاب وهو جالس بين صحابته فقال على مسامعهم (يافاطمة بنت محمد إعملي فلا أغني عنكي
من الله شيئا ) صدق الله ورسوله بل الشفاعة لله جميعا فل ننظر هل تجرئ المسيح عيسى بن مريم
عليه الصلاة والسلام أن يشفع لنصارى المؤمنيين الذين بالغوا في دينهم بغير الحق وأتخذوا المسيح عيسى
وأمه إلاهين من دون الله وجعلوا الله سُبحانه ثالث ثلاثه ولقد كان السبب في مٌبالغة النصارى في إبن مريم
وأمه بغير الحق هم الذينا قالوا عُزير إبن الله وهم يعلمون بأن عُزير عبد من عباد الله الصالحين وإن الله لم
يتخذ صاحبة ولا ولدى وإنما كان اليهود يريدون أن يفتنوا النصارى لعلهم يعاندوهم فيقولون بل المسيح
عيسى بن مريم إبن الله وعزير له أب من البشر والمسيح عيسى ليس له أب من البشر بل أباه الله
سُبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا

وقال الله تعالى (( (( وإذ قال الله ياعيسى ابم مريم ءانت قُلت لناس
أتخذوني وأمي إلاهين من دون الله قال سُبحانك ما يكون لي ان أقول ماليس لي بحق إن كنت قلته
فقد علمتهُ تعلم ما في نفسي ولا أعلمُ ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به
أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم
وانت على كُل شىء شهيد إن تُعذبهم فإ نهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم قال الله
هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم) صدق الله العظيم

فهل تجرئ المسيح عيسى بن مريم أن يشفع لأمته بل رد الشفاعة لله تصديق لقول الله تعالى

((قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏) صدق الله العظيم

و يامعشر المُسلمون وتالله لا أعلم بأنه يتجرئ للتكلم بين يدي الله غير صاحب الدرجة العالية التي لا
تحل الشفاعة إلا لمن نالها بل لا يتجرئ جميع الصالحين ولا جبريل ولا الملائكة أجمعين ولا يملكون من
الرحمان خطابا بطلب الشفاعة لأحد فتدبروا القرأن العظيم الحُكم الحق بيني وبينكم هل يملك المُتقون
من الرحمان خطابا لطلب الشفاعة لأحد وسوف يحكم بيني وبينكم القرأن العظيم بأن المتقون بل جميع
المُتقون بما فيهم جبريل والملائكة أجمعون لا يملكون من الرحمان خطابا لطلب الشفاعة وقال الله تعالى

(( إن للمتقين مفازا (31) حدائق و أعنابا (32) و كواعب أترابا (33) و كأسا دهاقا (34) لا يسمعون فيها لغوا و لا كذابا (35) جزاء من ربك عطاء حسابا (36) رب السماوات و الأرض و ما بينهما الرحمان لا يملكون منه خطابا (37) يوم يقوم الروح و الملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمان و قال صوابا (38) ذلك اليوم الحق فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا (39) إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه و يقول الكافر ياليتني كنت ترابا ) صدق الله العظيم

فهل تجدون بأن جميع المتقون يملكون من الرحمان الخطاب في هذه الأية المُحكمة والتي بينت بأنهم
لا يملكون من الله الخطاب يوم الوقوف بين يديه حتى جبريل والملائكة أجمعون لا يتكلمون إلا من أذن له
الرحمان وقال صوابا (وذلك هو المهدي المُنتظر لو كنتم تعلمون وكُلما جاء موضع تُذكر فيه الشفاعة تجدوا
بأن القرأن ينفيها جُملة وتفصيلا حسب زعمكم أن المُتشفع يشفع بين يدي ربه سُبحانه وتعالى علوا كبيرا
ومرة سوف تجدون وكأنهُ يُثبتها وسوف نخوض في أيات النفي بالحق

((فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) صدق الله العظيم
والتاويل أي لا تنفعهم شفاعة الذين يدعون من دونه بضنهم أنهم سوف يشفعوا لهم عند ربهم من عذ1ابه
وبين الله بأنهم سوف يكفرون بعبادتهم ويكونوا عليهم ضدى

وكذلك قوله تعالى (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون } صدق الله العظيم

وهذه الأية قد جعلها الله واضحة بينة للمُخلصين الذين أستغنوا برحمة ربهم عن رحمة ممن هم أدنى
رحمة من أرحم الراحمين وأولئك هم الناجون المفلحون قدروا ربهم حق قدره وعلموا بأن لهم ربا أرحم بهم
من الرُحماء من عباده وأن الله هو أرحم الراحمين وأنه لا يتجرئ أحد أن يشفع بين يدي الله ولا تُقبل شفاعة
نفس لنفس أخرى وسبحان الله رب العالمين فمن صدق بها نجى ومن كذب بها غوى وهوى في نار جهنم

وكذلك قوله تعالى(يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون )صدق الله العظيم

وكذلك جعل الله هذه الأية مُحكمة واضحة بينه لا تحتاج إلى تأويل لمن كان له قلب أو ألقى السمع
وهو شهيد

وكذلك قوله تعالى(وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } صدق الله العظيم

وكذلك هذه الأية مُحكمة وواضحة وبينة بأن لو يتقدم أي عبد من عباد الله الصالحين بين يدي ربه لطلب
الشفاعة فكيف يطيعه الله سُبحانه وهو المعبود أرحم بعباده من عبده إذا لو أطاعه الله لتعارض ذلك مع
صفة الرب سُبحانه فهل هذا العبد أرحم من الله بعباده فكيف ذلك والله أرحم الراحمين ولا ينال عهد رحمته
الظالمون اليائسون منها فما عرفوا ربهم

وقد يندهش القارئ للقرأن العظيم حين يجد في أيات أخرى الإذن بالشفاعة

وقال الله تعالى(لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا } صدق الله العظيم
وقوله:{ يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ) صدق الله العظيم

وقوله( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) صدق الله العظيم
وقوله تعالى)
((يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ) صدق الله العظيم

وكيف يشفع من كانوا من خشية الله مُشفقون بل سوف يقول كُل واحد منهم نفسي نفسي

إذا ياقوم إن للمُتشفع شروط وإذا لم تتوفر هذه الشروط فلا يتجرئ أن يشفع ولا ينبغي له وهي كالتالي

1 _ أن تكون نفسه مُطمئنة غير خائف وذلك لأنه يعلم بأنه الوحيد الذي عبد الله كما ينبغي أن يُعبد
وجميع من في السماوات والأرض يفزعوا حين يُنبئهم بأنهم لم يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد يوم يحشرهم
الله إلى عبده داخرين وهو العبد الذي أستثنى عليه القول لم يناله الفزع نظرا لأنه عبد الله كما ينبغي أن
يُعبد فأتاه الله الأخرة والاولى تصديق للوعد الحق (أم للإنسان ما تمنى (24) فلله الآخرة والأولى
وهذا هو العبد الخليفة في الاولى وفي الأخرة والذي نال درجة الخلافة الشامله نظرا لأنه عبد الله
كما ينبغي أن يُعبد ولم يناله الفزع الأكبر والذ لا يحزن الصالحون وإن فزعوا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
والخوف على من دونهم من الكافرين ولاكن المهدي المنتظر هو الوحيد الذي لم يشمله الفزع نظرا لأنه
عبد الله كما ينبغي أن يُعبد وهو العبد المُستثنى في قول الله تعالى

((وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ)
صدق الله العظيم

وأما الشرط الثاني لمن يشفعه الله سبحانه)

فلا ينبغي لهذا العبد أن يرضى بما أتاه الله من المُلك برغم أن الله جعله خليفته على ملكوت الدُنيا والأخره
وبرغم ذلك لم يرضى ويحاج ربه بأن يحقق له النعيم الأعظم من ذلك كُله وهُنى يندهش الخلائق إلا الامة
الشاهدة المعدودة في الكتاب من الذين أحاطهم الله بهذا الخبر من المهدي المُنتظر واما الاخرين فيضنون
به سوئ فيقولون في أنفسهم غير الحق بأن ماذا يبغي هذا العبد الذي لم يرضى وقد أتاه الله ملكوت الدُنيا والأخرة فهل يريد أن يكون إله وسبحان الله العلي العظيم ولا إله غيره وإنما يريد المهدي المُنتظر أن يكون
الله راضي في نفسه فلم تكن غاية المهدي المنتظر إن يكون الله راضيا عليه فحسب إذا إنما يريد ذلك
كوسيلة لتحقيق شىء أخر وسُبحان الله بل يريد أن يكون الله راضيا في نفسه ولاكن تلك غاية كُبرى
يحيل بيني وبين تحقيقها جميع الامم من الباعوضة فما فوقها وحتى تتحقق فلا بُد أن يدخل الله في رحمته
جميع الأمم ورحمة ربي وسعة كُل شىء إلا من أبى ان يدخله الله في رحمته وهو يعلم أنه الحق من ربه

ومن ثم يُذكره الله بأنه قد زاده في ملكه فجعله كذلك خليفته على الجنة التي عرضها كعرض السماوات
والارض فإذا المهدي المنتظر يُحرمها على نفسه بأنه لن يدخلها حتى يحقق الله لهُ النعيم الأعظم منها

ومن ثم يرفض جميع المُلك والملكوت كُله فتولى وهو يبكي ويصرخ ويدعوا ثبورا وليس ثبورا واحدا بل ثبورا
كثيرا ويقول يانعيمي نعيماه ظلمتني الأمم فتندهش الأمم من قوله وما ذا يقصد فإذا الله يُناديه

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )
صدق الله العظيم
والنفس المُطمئنة هي نفس المهدي المُنتظر والذي لم يناله الفزع والخوف كغيره والذي أبا أن يرضى
حتى يكون الله راضي في نفسه فأصبح مُتعلق رضوان المهدي المنتظر برضوان الله في نفسه لذلك تجدون
في هذه الاية الوحيدة بدئ الله برضوان عبده قبل رضوانه وذلك لأن رضوان المهدي المنتظر هو رضوان الله
في نفسه لذلك قال تعالى )

((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّة فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ))

أي أذن لها أن تدخل هي وعباده جنته وهنى المُفاجئة الكُبرى حين يفزع الخوف عن قلوبهم فيذهب
وقالوا ماذا قال ربكم وقال الله تعالى)

(( وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ) صدق الله العلي العظيم

وذلك هو ناموس الشفاعة لو كنتم تعلمون جائت من المعبود فشفعت لكم رحمته من غضبه وعذابه
ولا ينبغي لعبد أن يُخاطب الله سائله الشفاعة فهو ليس أرحم
منه بعباده وليس أحلم منه على عباده وليس أكرم منه على عباده فكيف يتجرئ لشفاعة بين يدي الله
أرحم الراحمين وخير الغافرين فهل هو أرحم بعباده منه هيهات هيهات إنكم لمشركون يامن تنتظرون
الشفاعة ممن هم أدنى رحمة بكم من ربكم فهل أنتم مُنتهون وإنما المهدي المنتظر أبا أن يكون راضي
حتى يكن الله راضي في نفسه لأن ذلك هو نعيمه الذي يحييا لتحقيقه ويموت على ذلك وما بدله تبديلا
فإذا رضي الله في نفسه تحققة الشفاعة وغلبت رحمته غضبه ولله الشفاعة جميعا يامعشر المؤمنون
بأن الله هو أرحم الراحمين ومن أنكر ذلك فوالذي نفسي بيده لا ينقذه المهدي المنتظر ولا جميع البشر
ولا جميع عالم النور والنار من بطش الله الواحد القهار لمن أنكر بأن الله هو أرحم الراحمين وياعجبي
من قوم يعلمون بأن الله هو أرحم الراحمين ومن ثم يلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله
فأشركوا بربهم وخسروا خسران مُبين وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين



2_ أن يعلم بأن الله أرحم بعباده منه لذلك لا يسئل الله الشفاعة لأحد وما ينبغي له فينكر صفة الرب
بأنهُ أرحم الراحمين سُبحانه

3 _ أن يكون رضوان الله مُتعلق برضوان هذه النفس المُطمئنة وإن الله قد كتب ليرضي عباده الصالحين
كما أرضوه وسوف يرضيهم أجمعين بما وعدهم بالجنة التي عرفها لهم إلا هذه النفس تأبى الدخول
الجنة وأنها تريد نعيم أعظم من الجنة ومهما زاد الله صاحبها من أنواع النعيم لا يزيدها إلا إصرارا وتثبيتا
ومن ثم يقول لهُ الله على مسمع من الخلائق ألم أجعلك ياعبدي خليفتي على ملكوت كُل شىء
يدئب أو يطير فيقول العبد بلى يا إلاهي ومن ثم يقول ألم أتيك ملكوت الدُنيا والأخرة وسوف أجعلك خليفة
ربك على ملكوت نعيم الجنة فيقول العبد أعوذ بك ربي فقد حرمتها على نفسي حتى يتحقق لي
النعيم الأعظم منها أم لا تُصدقون يامعشر المُسلمون بأن رضوان الله هو نعيم أعظم من نعيم الجنة وقال
الله تعالى((وعد الله المؤمنين و المؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها و مساكن طيبة في
جنات عدن و رضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم) صدق الله العظيم

اللهم قد بلغة وعلمت عبادك بأن الشفاعة لك جميعا وأن الذي تأذن له أن يشفع ليس كما يزعمون
وإنما يُحاجك في نعيمه الأعظم وهو أن تكون راضيا في نفسك وليس غاضب وكيف يتحقق ذلك حتى تدخل
كُل شىء في رحمتك يامن وسعة كُل شىء رحمة وعلما ولاكن أكثر الناس لا يعلمون وما قدروا ربهم حق
قدره وأيمانهم قد أصبح عادة وليس عبادة وكأن الإسلام مجرد جنسية ينتمي إليها المُسلم فلا يُطبقون
مما أمرهم الله شيئا إلا من رحم ربي وسلام على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

أخو المُسلمين في الله الإمام الحقير الصغير بين يدي الله العلي الكبير (ناصر محمد اليماني)
__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مسلمه
المدير العام


عدد المساهمات : 644
تاريخ التسجيل : 24/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: الى العضو -موحد- والزوار الكرام وكل من له قلب    الأحد أغسطس 08, 2010 4:45 pm

الامام ناصر محمد اليماني

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتابعين للحق إلى يوم الدين)

ويامعشر عُلماء المُسلمين وأمتهم وارجو ان لا يكون هذا البيان فتنة لكم فإنكم تجهلون قدر المهدي المنتظر ولا تحيطون بسره والقي إليكم سوآل ألستم تعتقدون أن الله جعل الإمام المهدي إمام لرسول الله المسيح عيسى إبن مريم صلى الله عليه وآله وسلم وأنتم تعلمون أن هذه الفتوى من الله ورسوله في شأن الإمام المهدي أنه جعله الإمام للمسيح عيسى إبن مريم عليه الصلاة والسلام سوف تسوئ النصارى أيما إساءه فتكون فتنة لكثيراً منهم فلا يتبعون الإمام المهدي المنتظر الحق من ربهم وسبب فتنتهم هي المُبالغة في نبهم المسيح عيسى إبن مريم لدرجة انهم قالوا إبن الله ومنهم من بالغ أكثر وقال بل هو الله ذاته سُبحانه وتعالى علواً كبيراً فإذا كانت هذه مبالغتهم في رسول الله المسيح عيسى إبن مريم فهل ترونهم سوف يتبعوا الإمام المهدي المنتظر الحق من ربهم لأنهم لن يقبلون أن يكون المهدي المنتظر هو الإمام لرسول الله المسيح عيسى إبن مريم صلى الله عليه وعلى أمه وآل عمران وسلم إذا النصارى لن يرضوا ابداً أن يكون الإمام المهدي إمام لرسول الله المسيح عيسى إبن مريم بسبب المُبالغة بغير الحق في شأن رسول الله المسيح عيسى إبن مريم عليه الصلاة والسلام وكذلك المُسلمين حتماً سيغضبهم أن يقول ناصر محمد اليماني أنه أعلم عبد في الكتاب ثم يكون ذلك سبب فتنتهم ويقولون كيف يكون الإمام المهدي هو اعلم من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم يرتد عن التصديق بعض الأنصار ويزيد المُسلمين إنكاراً وكُفراً بالبيان الحق للقرآن العظيم وسبب فتنتهم هي المُبالغة في شأن جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ومن ثم يرد عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني واقول والله ياقوم أنه مهما كرم الله الإمام المهدي المنتظر الحق من ربكم فماهو إلا عبداً مثلكم ويحيا عبد ويموت عبد ويُبعث عبد ولا ينبغي له ان يتجاوز الناموس الحق في مُحكم الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى)

إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (94)صدق الله العظيم

وذلك هو بينكم وبين المهدي المنتظر أن لا يتجاوز الناموس لعبيد الله في السماوات والأرض ويدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له كما ينبغي ان يُعبد لا تُشركون بالله شيئاً فيدعوكم أن تكونوا ربانيين تعبدون نعيم رضوان الله عليكم وتتنافسون في حُبه وقُربه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً تصديقاً لقول الله تعالى)

((مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )صدق الله العظيم

وذلك بيني وبينكم يا عُلماء المُسلمين وأمتهم فإن تغيرت دعوتي يوماً ما ولا قدر الله فعند ذلك قد جعل الله لكم الحُجة على ناصر محمد اليماني وأرجو من ربي التثبيت الذي يحول بين المئ وقلبه وهو السميع العليم*

ولكن سبب فتنتكم هي المُبالغة في الأنبياء والمُرسلين لدرجة أنكم حصرتم الوسيلة لهم من دون الصالحين حتى اشركتم بالله رب العالمين )

ويا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام إن أكثر الآيات التي أمد الله بها خلفاءه هي للمهدي المنتظر ولكني أعلم ان الله لو يمدني بها الآن أنها لن تزيدكم إلا كُفراً وإعراضاً وقال الله تعالى)

وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلٍ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (38)وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (39)
وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (40)

وقال الله تعالى(وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ )صدق الله العظيم

وفي ذلك ملكوت خليفة الله الإمام المهدي على الأمم من في الارض ومن في السماء فيرضى عنه ساكن الأرض وساكن السماء وذلك لأنه برغم الملكوت الذي سيؤتيه الله فلن يرضى إلا بالنعيم الأعظم من ذلك كُله وهو أن يكون الله راضي في نفسه وكيف يكون الله راضي في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته ومن ثم تأتي الشفاعة للعباد من الله وحده الذي له الشفاعة جميعاً ولكنكم لا تحيطون بسر الشفاعة فهي ليس كما تزعمون يا إخواني المُسلمين ولو كانت الشفاعة كما تزعمون لكفرتم بآيات الكتاب المُحكمات التي تفتيكم عن الشفاعة فتنفيها جُملة وتفصيلاً تصديقاً لقول الله تعالى)

( وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ)صدق الله العظيم
بل تجدوا الله يُخاطب في محكم الكتاب المؤمنين المنتظرين للشفاعة بين يدي ربهم *

وقال الله تعالى(((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ))

وقال الله تعالى(وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ))

وقال الله تعالى(يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ))

وقال الله تعالى(وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ، وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ، مِن دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنصُرُونَكُمْ أَوْ يَنتَصِرُونَ، فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ، وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ، قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ، تَاللَّهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ، فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ، وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ))

وقال الله تعالى((وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)

وقال الله تعالى((وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ)

وقال الله تعالى(وَلَمْ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاء وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ))

وقال الله تعالى((وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ))

وقال الله تعالى((وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ))

وقال الله تعالى((اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ)

وقال الله تعالى((قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)صدق الله العظيم

ويا أمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام فبالله عليكم كيف تعتقدون بالشفاعة بين يدي الله من بعد النفي المُطلق لشفاعة بين يدي الله ومن ثم يتوقف عُلماء الامة وأولوا الألباب للتفكر والتدبر فيقولون إاً الشفاعة هي ليس كما نزعم ان يتقدم أحداً بين يدي ربه ويطلبه الشفاعة سُبحانه وتعالى علواً كبيراً فكيف نكفر بآيات مُحكمات من آيات ام الكتاب البينات تنفي الشفاعة جُملة وتفصيلاً حتى للمؤمنين وقال الله تعالى)

(((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ))صدق الله العظيم

ومن ثم يرد أولوا الألباب سر الشفاعة إلى علام الغيوب حتى يبعث الله لهم الإمام المهدي ليفتيهم في سر الشفاعة ونقول لهم يا امة الإسلام إن سر الشفاعة هي في حقيقة إسم الله الأعظم الذي لم يسبق ببيان احداً من عبيد الله في السماوات والأرض ولم يبينه لعبيد الله بالملكوت إلا خليفة الله عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني ولم اقول لكم أن الشفاعة لي من دون الأنبياء بل ننفيها وإنما علمناكم بسرها كيف تكون وهو أن الإمام المهدي يُحاج ربه أن يُحقق له النعيم الأعظم من كافة ملكوت ربه في الدُنيا والأخرة ولم يرضى أبداً بملكوت ربه بل يطلب من ربه أن يحقق له النعيم الأعظم من ذلك وهو أن يكون الله راضي في نفسه وكيف يكون راضي في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته ويحقق لعبدع الهدف الذي حرم على نفسه نعيم جنة ربه ويريد النعيم الأعظم منها ومن ثم تاتي الشفاعة من الله وذلك لأن الإمام المهدي أذن له الرحمن وقال صواباً ذلك لأن الله المُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أنهم لم يظلمهم شيئاً هو حقاً ارحم الراحمين وذلك هو الصواب يا أولوا الألباب ومن ثم تأتي الشفاعة من الله لعبيده فتشفع لهم رحمته التي كتب على نفسه فلن ينكر الله عبده أنه حقاً أرحم الراحمين ولذلك يتحسر على عباده الذين ظلموا انفسهم ومن ثم تاتي الشفاعة من الله وحده فيتفاجئ العبيد بعفوا ربهم الشامل وقال الله تعالى))

(((لَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِر))صدق الله العظيم

وفي هذا الموضع يتبين لكم أن سر الشفاعة أختص بها عبد من عبيد الله تصديقاً لقول الله تعالى)

(لَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ )صدق الله العظيم

وذلك هو العبد الذي يُخاطب ربه بالصواب وهو الوحيد الذي اذن الله له أن يخاطب ربه في مسئلة الشفاعة تصديقاً لقول الله تعالى)

( إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا )صدق الله العظيم

فماهو الصواب في نظركم فهل هو ان يخاطب أحد أنبياء الله رب العالمين فيسئله الشفاعة لأمته فهل هو ارحم بهم من الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً أفلا تعقلون أم إن الصواب هي فتوى الإمام المهدي في سر الشفاعة الحق أنها لله جميعاً سبحانه وتعالى علوا كبيراً وإنما القول الصواب هو لأن الإمام المهدي خاطب ربه يسئله ان يحقق له النعيم الاعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة برغم أن الله اتاه الدرجة العلية فرفضها ويريد تحقيق النعيم الأعظم والأكبر منها ان يكون الله راضي في نفسه لا مُتحسر ولا غضبان ومن ثم جاءت الشفاعة من الله برغم ان الإمام المهدي لم يسئل ربه الشفاعة شئ ولا ينبغي له وإنما خاطب ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته وهو أن يكون راضي في نفسه وذلك هدف الإمام المهدي الذي يبتغيه في الدُنيا والآخرة أن يكون ربه الله حبيبه راضي في نفسه وأقسمُ بالله العظيم أن الإمام المهدي لفي عجب شديد ممن فرحوا بجنة ربهم وقال الله تعالى)

(فرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يحزنون)صدق الله العظيم

وسبب عجبي هو كيف يرضون بنعيم الجنة والحور العين وربهم الرحمن الحبيب الأعظم يقول في نفسه )

(يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33) صدق الله العظيم

هيهات هيهات أن يرضى الإمام المهدي بملكوت ربه فلن يفتنه عن نعيمه شيئاً حتى لو ضاعفه الله لي عداد مثاقيل ذرات الكون العظيم وكل ذرة ملكوت بأسرها لما أزددت إلا إيماناً وتثبيتاً وعدم الرضى إلا بتحقيق النعيم الأعظم من ذلك كله واقسمُ بالله رب العالمين لا يساوي قدر باعوضة حتى ولو افتديت الباعوضة بما فوقها من ملكوت ربي الذي أستلفني عليه ويا احباب الله يامن يحبون الله أعظم من جنة النعيم والحور العين واعظم ملكوت ربي كلهُ مهما كان ومهما يكون فهل ترون انفسكم سوف ترضى بنعيم الجنة وحورها وقصورها وملكوتها وحبيبكم ليس بسعيد ولا فرحان بل حزين في نفسه وغضبان ومُتحسر على عباده الذين يصطرخون في نار جهنم ويقولون ((وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) صدق الله العظيم

ولكن يا احباب الله غنهم لم يسئلوا الله برحمته التي كتب على نفسه فيقولوا )

((رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )صدق الله العظيم

ويا اصحاب النار من الذي أفتاكم أن الدُعاء قدر رفع في الآخره وإنما رفعت الأعمال وجفت الصحف فلا يقبل الله عمل في ذلك اليوم ولا نفقة حتى لو ينفق احدهم ملئ الأرض ذهباً فلن يتقبل منه لانها رفعت الأغمال وجفت الصحف ( اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ولكنه بقي وعدا من الله غير مكذوب في الدنيا والأخرة وقال الله تعالى({أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ )

وقال الله تعالى({وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )صدق الله العظيم

ولكن للأسف فإن اصحاب النار يدعون عباده من دونه وقال الله تعالى)

((({{وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ})صدق الله العظيم

فانظروا إلى قول ملائكة الرحمن (قَالُوا فَادْعُوا ) أي ادعو الله فكيف يدعوان عباده من دونه فهل هم ارحم بهم من الله ارحم الراحمين ومن ثم أنظروا إلى قوله )

(وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ فِي ضَلالٍ})صدق الله العظيم وذلك لأنهم يلتمسون الرحمة ممن هم ادنى رحمة من الله فيدعونهم من دونه أن يدعوا ربهم ان يخفف عنهم يوما من العذاب ولكن دعاءهم في ضلال وذلك لأنهم يدعون الملائكة من دونه ان يشفعوا لهم عند ربهم أن يخفف عنهم حتى يوما واحداً من العذاب إذا دعاءهم في ضلال تصديقاً لقول الله تعالى(من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا )

وذلك لانه اعمى عن معرفة ربه الله أرحم به من عباده الله أرحم الراحمين ولكنهم من رحمته يائسون ولا ييئس من رحمة الله إلا القوم الظالمين )

ويا أمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام يا امة المهدي المنتظر في زمان بعثه لقد من الله عليكم أعظم من على أمة في الكتاب لو تكونوا من الشاكرين فتستجيبوا لدعوة الإمام المهدي إلى عبادة النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة ويامعشر أحباب الله يا أنصار المهدي المنتظر يامن يحبون الله أعظم من كُل شئ في الدُنيا والآخرة يامن كانوا اشدُ حباً لله من بين الأمم أقسمُ لكم باللله العظيم من يحيي العظام وهي رميم أن الله رب العالمين ليس بسعيد في نفسه وغضبان ومُتحسر على عباده فأما الغضب فهو من الأحياء الذين لم يتوبوا إلى ربهم من قبل موتهم الأن واما التحسر فهو على امم أهلكهم من قبلهم فاصبحوا من النادمين ويقول كُل منهم ( يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَالسَّاخِرِينَ{56}صدق الله العظيم

فاؤلاء لم يعود الله غاضب عليهم ولكنه مُتحسر عليهم بسبب ظلمهم لانفسهم ولو سالوه رحمته لاجابهم ولكنهم من رحمته يائسون ولا ييئس من رحمة الله إلا القوم الظالمون ويا احباب الله يامن يحبون الله حُباً شديداً سألتكم بالله العظيم لو أن أحد ابناءكم كان عاصي لوالدية طيلة الحياة الدُنيا ومن ثم وجدوه يوم القيامة يصطرخ في نار جهنم فيسمعوا صوته والدية وهو يصرخ من حريق جهنم التي وقودها الناس والحجارة فتصوروا مدى الحسرة في انفسهم على ولدهم مهما كان عاصي لهم في الحياة الدُنيا فما بالكم بحسرة الله أرحم الراحمين الذي يقول ))

(((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33) صدق الله العظيم

وفي هذا الموضع يبكي المهدي المنتظر ويقول لما خلقتني يا إلاهي فكيف يمكن ان أكون سعيد بجنة النعيم والحور العين وحبيبي ربي من هو أحب من جنة النعيم والحور العين ليس بسعيد في نفسه ومُتحسر على عباده ولو كان ينام مثلنا لكان أرتاح من الحسرة على عباده الذين ظلموا انفسهم ما دام نائم سُبحانه ولو كان ينسى ولو ثانية واحدة لكان أرتاحت نفسه ما دام ناسي ولكنه حي قيوم لا تاخذة سنة ولا نوم لا يسهى ولا ينسى وفي كُل ثانية تمر وهو متحسر على عباده الذي يتعذبون في ناره بسبب ظلمهم لأنفسهم فأدخلهم كمثل أمة نبي الله نوح دخلوا النار فور غرقهم تصديقاً لقول الله تعالى)

(مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا) صدق الله العظيم
وكافة الأمم من بعدهم المُكذبون برسل ربهم يدعوا عليهم رسل ربهم فيستجيب لهم فيصدقهم ما وعدهم
ويدمر المُكذبين برسل ربهم تدميراً فكيف يخلف وعده لرسله ومن اصدق بوعده من الله ولكن عباده الكافرين الذين أهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربهم لم يهنوا عليه فهل يهن في قلوب الوالدين ولدهم مهما كان عاصي لهم فما ضنكم في الله أرحم الراحمين فهل ترون أن عباده الكافرون الذين أهلكهم بسبب تكذيبهم لرسل ربهم سوف يهنوا عليه وهو أرحم الراحمين بل لم يهنوا عليه وإنه لحزين عليهم أعظم من حزن الوالدين على ولدهم العاصي لو ينظرون إليه وهو يصطرخ في نار جهنم بل حسرة الله على عبادة الكافرون هي أعظم وتالله لا أزل أذكر أحبابي من الله هو اشدُ حباً في قلوبهم من كل شئ في الدُنيا والآخرة واقول لهم يامن يحبون الله أكثر من آباءهم وأمهاتهم وأزواجهم وأولادهم ومن جنة النعيم والحور العين

فهل ترون أنكم سوف تكونوا سُعداء بجنة النعيم والحور العين وحبيبكم يقول في نفسه ))

( (((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33) صدق الله العظيم

وهُنى تسيل دموع الإمام المهدي على خديه فيُناجي ربه ويقول لما خلقتني يا إلاهي وأني اعلم بجوابك على عبدك في محكم كتابك عن الهدف من خلقي (((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)صدق الله العظيم

ومن ثم أقول يا إلاهي ألم تُحرم الظُلم على نفسك وجوابك معلوم في مُحكم كتابك )

((وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) صدق الله العظيم

ومن ثم اقول فما ذنب من يحبك أعظم من جنة النعيم والحور العين فكيف يكون فرحاًُ مسروراً بجنة النعيم والحور العين وحبيبه الاعظم الله رب العالمين ليس فرح مسروراً في نفسه بل مُتحسر على عباده الذين ظلموا انفسهم بل حسرتك ربي على عبيدك منذ أمداً بعيد وانت تقول ))

(( ( (((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون (31) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (32) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (33) صدق الله العظيم

ومن ثم يقول الإمام المهدي يا أحباب الله يامن تفيض اعينهم مما عرفوا من حقيقة إسم الله الأعظم

إنكم من القوم الذي يحبهم الله ويحبونه فهل ترضوا بالحور العين وجنات النعيم وحبيبكم الأعظم ليس راضي في نفسه ومُتحسر على عباده فاتبعوني لتحقيق النعيم الأعظم فيكون الله راضي في نفسه وعلموا أن الله لن يكون راضي في نفسه عحتى يجعل الأمم أمة واحدة على صراطاً مستقيم وليس ذلك على الله بعيز تصديقاً لقول الله تعالى))

( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا )

وتصديقاً لقول الله تعالى({ أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا أَن لَّوْ يَشَآءُ الله لَهَدَى الناس جَمِيعاً }صدق الله العظيم

اللهم إني على ذلك لمن الشاهدين وما ذلك على الله بعزيز وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين )

اخو البشر في الدم من حواء وآدم عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الى العضو -موحد- والزوار الكرام وكل من له قلب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إمام الأمة المنتظر الحق ناصر محمد اليماني  :: النبأ العظيم وأشراط الساعة الكبرى ... :: قسم الإستقبال والترحيب-
انتقل الى: